| نها ية المحتاج الي شرح المنهاج ط. دار الكتب العلمية | : | الكتاب |
| كتاب "نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج" للإمام محمد بن أحمد بن حمزة المنوفي المصري الأنصاري، الشهير بـ "الشمس الرملي" (ت 1004 هـ)، ويُلقب بـ "الشافعي الصغير"، هو أحد الأعمدة الفقهية والموسوعات التحريرية العظمى في المدرسة الشافعية المتأخرة، ويتبوأ مكانة بنيوية راسخة باعتباره المعتمد الأول والأوحد في الفتوى والقضاء لدى شافعية الديار المصرية والحجازية واليمنية (إلى جانب "تحفة المحتاج" لابن حجر الهيتمي المعتمد في الديار الشامية والحضرمية والكردية). صُنّف الكتاب كشرح استقصائي وتفكيكي عميق لمتن "منهاج الطالبين" للإمام النووي (ت 676 هـ)، وجاء بهيكل موضوعي منضبط يستوعب كليات وجزئيات الفقه الشافعي من عبادات ومعاملات وأحوال شخصية وقضاء، بعبارة فقهية بليغة، واضحة المسالك، وصافية المنهج تبتعد عن الإلغاز والإغلاق اللفظي وتخاطب العقلية القضائية المستوعبة. تتجلى القيمة الأكاديمية والتحليلية الفذة لـ "نهاية المحتاج" في كونه مثل طور "الاستقرار التدويني الاستشاري" الأخير للمذهب الشافعي؛ إذ خضع الكتاب لمراجعة جماعية نادرة قوامها أكثر من أربعمائة عالم من جهابذة المحققين في مصر، الذين قرأوا الشرح على المصنف وتداولوا مسائله بالبحث والنقد حتى خرج الكتاب محرراً من شائبة الوهم. تميز منهج الرملي فيه بالنزعة النقدية الرصينة، والقدرة الباهرة على غربلة الأقوال والوجوه، وتحرير "المعتمد والمفتى به"، مع ربط الفروع بأصولها ومآخذها من الكتاب والسنة وأدوات القياس، فضلاً عن استيعابه الحاذق لنوازل عصره ومعاملاته الحادثة. وبفضل هذا الإتقان الهيكلي والعمق المعرفي، غدا هذا السفر القبلة الأساسية التي بنيت عليها الحواشي اللاحقة (كحاشيتي الشبراملسي والرشيدي)، وركيزة إلزامية أولى لا غنى عنها لطلاب الدراسات العليا والقضاة والباحثين في التشريع الإسلامي والفقه المقارن. | ||
| الإمام شمس الدين الرملي | : | المؤلف |
| الإمام شمس الدين الرملي هو محمد بن أحمد بن حمزة المنوفي المصري الأنصاري الشافعي (919 هـ - 1004 هـ / 1513 م - 1596 م)، ويُلقب بـ "الشمس الرملي" و"الشافعي الصغير"، وهو أحد أكابر جهابذة الفقه ومجدد المدرسة الشافعية المتأخرة في القرن العاشر الهجري. ولد في مصر ونشأ في بيئة علمية رفيعة تحت كنف والده الإمام الشهاب الرملي (أحد كبار المفتين)، وتلقى العلوم الشرعية واللغوية والعقلية في الجامع الأزهر على يد والد أولاً، ثم على يد طبقة من أساطين عصره وفي مقدمتهم شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، والخطيب الشربيني. حظي بمكانة أكاديمية واجتماعية مرموقة، حيث انتهت إليه رئاسة المذهب الشافعي في الديار المصرية، وعُهد إليه بالتدريس والإفتاء في كبرى مدارس القاهرة كالمدرسة الخشابية، وغدا القبلة الأولى ومقصد طلبة العلم والقضاة والمفتين من شتى أقطار العالم الإسلامي لتبحره وعلو كعبه في تحقيق نصوص المذهب ومراعاة قضايا عصره. تتجلى القيمة الأكاديمية والمنهجية الفذة لإرث الإمام الشمس الرملي في كونه صاغ معالم الطور الأخير لاستقرار الفقه الشافعي واعتماد فتاواه؛ وتتبوأ مصنفاته منزلة الصدارة التحريرية، وعلى رأسها موسوعته الخالدة "نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج" التي تعد المعتمد الأول والأوحد في الفتوى والقضاء لدى شافعية مصر والحجاز واليمن، وكتابه "فتاوى الرملي" (الذي جمع فيه فتاوى والده وحررها). تميز منهجه الأكاديمي بالنزعة النقديّة الصارمة، والقدرة الباهرة على سبر أقوال المتقدمين والمتأخرين وغربلتها لفرز "المعتمد والمفتى به"، مع صياغة الأحكام بعبارة فقهية محررة، واضحة المسالك، تزاوج بين دلالة النص ومقاصد الشريعة واستيعاب النوازل المعاملاتية المستجدة. لقد شكّلت مدرستُه الفقهية حلقة وصل بنيوية صانت فروع المذهب وعمقت أصول التفقّه المنضبط، وظل إرثه المعرفي ركيزة إلزامية أولى ومادة خصبة لطلاب الدراسات العليا، والباحثين، والمحققين في فلسفة التشريع الإسلامي والقضاء المقارن. | ||
| الجزءالرابع | : | الجزء |
| دار الكتب العلمية | : | المطبعة |
| 472 | : | الصفحات |
| 26,208 MB | : | حجم الملف |