نشكركم على زيارة المكتبة الإلكترونية لمعهد سنن الهدى الإسلامي - سوكابومي - اندونيسيا
   
نواضر النظائر - ﻹبن الملقن : الكتاب
يُعَدُّ كتاب «نواضر النظائر في قواعد الفقه» للإمام الحافظ سراج الدين عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بابن الملقن (ت 804هـ) من أبرز المؤلفات الشافعية في علم القواعد الفقهية، ومن الكتب التي أسهمت في تطوير هذا الفن في القرن الثامن الهجري. ألَّفه مؤلفه بعد اطلاعه على مصنفات من سبقه في الأشباه والنظائر، ولا سيما مؤلفات صدر الدين ابن المرحل، وصلاح الدين العلائي، وتاج الدين السبكي، فاختصر مادتها، وهذَّبها، وأضاف إليها تعقباتٍ واستدراكاتٍ وفروعًا جديدة، حتى خرج الكتاب في صورة تجمع بين الاختصار والتحرير والإضافة العلمية. وقد رتَّب ابن الملقن كتابه على القواعد الكلية والضوابط الفقهية، مع بيان ما يتفرع عنها من مسائل، معتمدًا على أصول المذهب الشافعي، مع الاستشهاد بالأدلة والنقول عند الحاجة، مما جعل الكتاب حلقةً مهمة في تطور التأليف في القواعد الفقهية لدى الشافعية. وتبرز القيمة العلمية للكتاب في منهجه التحليلي الذي لا يقتصر على جمع القواعد، بل يعمد إلى مناقشة الفروع، وذكر الاستثناءات، والتنبيه على مواضع الخلاف، وربط الجزئيات بأصولها الكلية، الأمر الذي يعين الفقيه على إدراك مقاصد الأحكام وحسن التخريج الفقهي. كما يُعدُّ الكتاب من المصادر التي أفاد منها من جاء بعد ابن الملقن في التأليف في القواعد والأشباه والنظائر، وأسهم في ترسيخ هذا الفن بوصفه علمًا مستقلًا يخدم الفقه وأصوله معًا. ولذلك احتل «نواضر النظائر» مكانةً بارزة بين كتب القواعد الفقهية في المذهب الشافعي، ولا يزال محل عناية الباحثين والمحققين في الدراسات الفقهية والأصولية.
الإمام الحافظ ابن الملقن : المؤلف
الإمام ابن الملقن (723 - 804 هـ) هو سراج الدين أبو حفص عمر بن علي الأنصاري، علامة وفقيه شافعي ومحدّث. وُلد ونشأ في القاهرة يتيماً بعد وفاة والده، فكفله وتزوج أمه الشيخ عيسى المغربي الذي كان يُلقّن القرآن، ومن هنا عُرف بلقب "ابن الملقّن" رغم تفضيله للقب "ابن النحوي".برع في العلوم الشرعية وتتلمذ على كبار علماء عصره، فصار إماماً في الحديث، والفقه الشافعي، وتاريخ الرجال. تميز بغزارة الإنتاج ولقبه المؤرخون بـ "أعجوبة العصر" في كثرة التصانيف، حيث ألّف نحو ثلاثمائة مصنف تغطي مختلف فنون العلوم الإسلامية.تتجلى موسوعية الإمام من خلال مصنفاته القيّمة التي سارت بها الركبان في مختلف الأقطار، ومن أبرزها: "البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير"، وكتاب "التوضيح لشرح الجامع الصحيح"، و*"إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال"*. وقد حظيت مؤلفاته بقبول العلماء ورعايتهم.امتازت حياته بجمع العلم والزهد. وفي أواخر أيامه، احترقت مسوداته وعدد كبير من كتبه مما شق عليه، وتوفي في القاهرة ليلة الجمعة من شهر ربيع الأول عام 804 هـ، تاركاً إرثاً علمياً ضخماً لا يزال مرجعاً أساسياً لطلاب العلم.
الجزءالثاني : الجزء
دار الكتب العلمية : المطبعة
398 : الصفحات
5,664 MB : حجم الملف