| الوجيز في الفقه الإسلامي | : | الكتاب |
| كتاب "الوجيز في أصول الفقه الإسلامي" للأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي (ت 1436 هـ) هو أحد أبرز المؤلفات الأكاديمية المعاصرة المصنفة لتقريب علم الأصول وتيسير مسائله لطلاب الدراسات الشرعية والقانونية. صُنّف الكتاب ليكون دليلاً تعليمياً مكثفاً ومحرراً يستوعب أبواب علم الأصول الكلية دون إخلال بعمق المادة التراثية أو الاستغراق في الجدليات الكلامية المعقدة. وتميزت منهجية الدكتور الزحيلي في هذا السفر بالتبويب المنطقي المعاصر والتدرج الهيكلي؛ حيث افتتحه بالتعريف بهذا العلم ونشأته، ثم ثنّى ببحث "الحكم الشرعي" وأقسامه وأركانه، لينتقل بعدها إلى القطب الأعظم للعلم وهو "الأدلة الشرعية" المتفق عليها والمختلف فيها، مختتماً بـ "طرق الاستدلال" ومباحث الدلالات، والاجتهاد، والتقليد. وقد صيغ الكتاب بعبارة واضحة وجزلة تخاطب العقلية الأكاديمية المعاصرة، مما جعله متناً تعليمياً معيارياً في الجامعات والمعاهد العليا. تتجلى القيمة الأكاديمية والتطبيقية الفذة لكتاب "الوجيز" في قدرة المصنف البارعة على ربط القواعد الأصولية النظرية بالفروع الفقهية والتطبيقات القانونية المعاصرة، محققاً الثمرة العملية لهذا العلم وهي "تخريج الفروع على الأصول". واعتمد المنهج الأكاديمي للزحيلي في هذا الكتاب على المزج بين طريقتي الحنفية (الفقهاء) والشافعية (المتكلمين)، معززاً الشرح بالأمثلة التوضيحية المستقاة من نوازل الحياة وعقود المعاملات ومواد الأحوال الشخصية. وبفضل هذا الإتقان الهيكلي البنيوي، والابتعاد عن التكرار والحشو، صعد كتاب "الوجيز" ليكون ركيزة أساسية وجسراً معرفياً لا غنى عنه لطلاب البكالوريوس والدراسات العليا لبناء ملكة استنباط الأحكام وفهم فلسفة التشريع الإسلامي ومناهج الفقهاء في النظر والاستدلال. | ||
| الدكتور وهبة الزحيلي | : | المؤلف |
| الدكتور وهبة الزحيلي (1351 هـ - 1436 هـ / 1932 م - 2015 م) هو أحد أبرز جهابذة الفقه وأصوله والعلماء الموسوعيين في العالم الإسلامي خلال العصر الحديث، ويُعد قامة تشريعية فذة أسهمت في تجديد صياغة الفقه المقارن وتقريبه للمنظومة القانونية والأكاديمية المعاصرة. ولد في بلدة دير عطية بريف دمشق ونشأ في بيئة علمية، وتلقى تعليمه بين دمشق والقاهرة؛ حيث تخرج في كلية الشريعة بالجامعة الأزهرية ونال الإجازة في الحقوق من جامعة عين شمس، ثم تُوّج مساره بنيل درجة الدكتوراه في الحقوق والشريعة الإسلامية من جامعة القاهرة عام 1963 م بمرتبة الشرف الأولى. تدرج الدكتور الزحيلي في السلك الأكاديمي بجامعة دمشق حتى غدا رئيساً لقسم الفقه الإسلامي ومذاهبه وعميداً لكليتها، ونال عضوية كبريات المجامع الفقهية الدولية كالمجمع الفقهي بجدة ومكة ومؤسسة آل البيت بالأردن، وحظي بتقدير عالمي تمثل في نيله جائزة "شخصية العام الإسلامية" نظير عطائه الفكري والتعليمي الممتد لعقود. تتجلى القيمة الأكاديمية والمنهجية الفذة للدكتور وهبة الزحيلي في إنتاجه العلمي الغزير الذي امتاز بالشمولية، والموضوعية، والربط العضوي بين الأصالة المعرفية والتجديد العصرى، وعلى رأسه موسوعته الخالدة "الفقه الإسلامي وأدلته"، وكتابه المرجعي "أصول الفقه الإسلامي"، بالإضافة إلى مصنفاته في التفسير والسياسة الشرعية. تميز منهجه الأكاديمي بالتحليل النقدي المتزن، وغربلة الآراء الفقهية للمذاهب المتعددة وسبر أدلتها دون تعصب، مع التركيز على تيسير العبارة وصياغة المادة الشرعية بقالب قانوني معاصر يتلاءم مع متطلبات النوازل المعاصرة وقضايا العولمة والاجتهادات المجمعية. لقد شكّل فكر الزحيلي حلقة وصل بنيوية وجسراً معرفياً متيناً يربط بين عمق التراث الفقهي ومتطلبات المقارنات القانونية الحديثة، لتظل مؤلفاته ومناهجه ركيزة إلزامية لا غنى عنها لكافة الباحثين والمشرعين والقضاة في مشارق الأرض ومغاربها. | ||
| الجزءالاول | : | الجزء |
| داراافكر | : | المطبعة |
| 246 | : | الصفحات |
| 0 MB | : | حجم الملف |