| المعاملات المالية المعاصرة | : | الكتاب |
| كتاب "المعاملات المالية المعاصرة" للأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي (ت 1436 هـ) هو أحد المصنفات الأكاديمية الرائدة في الفقه الاقتصادي الإسلامي، ويُعد مرجعاً تحليلياً أساسياً لتفكيك بنية المعاملات المستجدة في ضوء القواعد التشريعية الكلية. صُنّف الكتاب ليكون دليلاً تأصيلياً وتطبيقياً يستوعب النوازل المالية ومستحدثات العقود والأسواق وصيغ الاستثمار الحديثة، مفرداً مساحات واسعة لدراسة الأسهم، والسندات، والأوراق المالية، بالإضافة إلى عقود التأمين، والعمليات المصرفية، وبطاقات الائتمان. وتميزت منهجية الدكتور الزحيلي في هذا السفر بالتبويب المنطقي المعاصر والتيسير البياني الذي يربط بين فقه المعاملات التراثي والواقع الاقتصادي المعولم، متجاوزاً عبارات المتون المعقدة لصالح لغة قانونية واقتصادية محررة تناسب الباحثين في كليات الشريعة، والقانون، والاقتصاد الإسلامي. تتجلى القيمة الأكاديمية والمنهجية الفذة للكتاب في اعتماده على فقه الدليل والموازنة النقدية بين آراء المذاهب الفقهية المتعددة، مع ربطها الوثيق بالقرارات والتوصيات الصادرة عن مجامع الفقه الإسلامي الدولية وهيئات الرقابة الشرعية للمصارف. يعتني المصنف بسبر علل الأحكام ومقاصد الشريعة في حفظ المال ومنع الغرر، والربا، والجهالة، مقدماً البدائل التمويلية والاستثمارية الشرعية التي تلبي حاجة السوق المعاصرة دون مصادمة للثوابت النصية. وبفضل هذا الإتقان الهيكلي والجمع بين التأصيل الفقهي والتكييف القانوني للنازلة الاقتصادية، غدا كتاب "المعاملات المالية المعاصرة" ركيزة بنيوية أولى وجسراً معرفياً لا غنى عنه لطلاب الدراسات العليا، والمفتين، والمستشارين القانونيين في المؤسسات المالية الإسلامية. | ||
| الدكتور وهبة الزحيلي | : | المؤلف |
| الدكتور وهبة الزحيلي (1351 هـ - 1436 هـ / 1932 م - 2015 م) هو أحد أبرز جهابذة الفقه وأصوله والعلماء الموسوعيين في العالم الإسلامي خلال العصر الحديث، ويُعد قامة تشريعية فذة أسهمت في تجديد صياغة الفقه المقارن وتقريبه للمنظومة القانونية والأكاديمية المعاصرة. ولد في بلدة دير عطية بريف دمشق ونشأ في بيئة علمية، وتلقى تعليمه بين دمشق والقاهرة؛ حيث تخرج في كلية الشريعة بالجامعة الأزهرية ونال الإجازة في الحقوق من جامعة عين شمس، ثم تُوّج مساره بنيل درجة الدكتوراه في الحقوق والشريعة الإسلامية من جامعة القاهرة عام 1963 م بمرتبة الشرف الأولى. تدرج الدكتور الزحيلي في السلك الأكاديمي بجامعة دمشق حتى غدا رئيساً لقسم الفقه الإسلامي ومذاهبه وعميداً لكليتها، ونال عضوية كبريات المجامع الفقهية الدولية كالمجمع الفقهي بجدة ومكة ومؤسسة آل البيت بالأردن، وحظي بتقدير عالمي تمثل في نيله جائزة "شخصية العام الإسلامية" نظير عطائه الفكري والتعليمي الممتد لعقود. تتجلى القيمة الأكاديمية والمنهجية الفذة للدكتور وهبة الزحيلي في إنتاجه العلمي الغزير الذي امتاز بالشمولية، والموضوعية، والربط العضوي بين الأصالة المعرفية والتجديد العصرى، وعلى رأسه موسوعته الخالدة "الفقه الإسلامي وأدلته"، وكتابه المرجعي "أصول الفقه الإسلامي"، بالإضافة إلى مصنفاته في التفسير والسياسة الشرعية. تميز منهجه الأكاديمي بالتحليل النقدي المتزن، وغربلة الآراء الفقهية للمذاهب المتعددة وسبر أدلتها دون تعصب، مع التركيز على تيسير العبارة وصياغة المادة الشرعية بقالب قانوني معاصر يتلاءم مع متطلبات النوازل المعاصرة وقضايا العولمة والاجتهادات المجمعية. لقد شكّل فكر الزحيلي حلقة وصل بنيوية وجسراً معرفياً متيناً يربط بين عمق التراث الفقهي ومتطلبات المقارنات القانونية الحديثة، لتظل مؤلفاته ومناهجه ركيزة إلزامية لا غنى عنها لكافة الباحثين والمشرعين والقضاة في مشارق الأرض ومغاربها. | ||
| مجلد واحد | : | الجزء |
| دارالفكارالمعاصر - بيروت | : | المطبعة |
| 634 | : | الصفحات |
| 0 MB | : | حجم الملف |