| تهذيب التهذيب | : | الكتاب |
| يُعدّ كتاب "تهذيب التهذيب" للحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) من أبرز المصنفات الموسوعية المعتمدة في علم رجال الحديث الشريف، وتحديداً في مجال الجرح والتعديل. وصنّف ابن حجر هذا الكتاب ليكون اختصاراً مهذباً وتنقيحاً علمياً لكتاب "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للحافظ المزي، والذي يجمع تراجم رواة الحديث الذين وردت أحاديثهم في الكتب الستة (صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجه). وتكمن القيمة الأكاديمية للكتاب في قدرة المصنّف على صياغة مرجعٍ وسيط يقع بين المطوّلات والمختصرات؛ حيث يسهّل على الباحثين والمحققين الوصول إلى أحوال الرواة ومعرفة درجاتهم الحديثية من حيث القبول والرد دون تكبّد عناء البحث في الأسانيد المطوّلة المذكورة في الأصل. وقد تميز منهج الحافظ ابن حجر في هذا السِّفر بالدقة البالغة والاستقصاء النقدي؛ إذ عمد إلى حذف الروايات الطويلة، والأحاديث المسندة، وقوائم الشيوخ والتلاميذ المفرطة التي ساقها المزي، مقتصراً على ما يفيد جرح الراوي أو تعديله ومشاهير آخذيه وعنه. ولم يقف عمل ابن حجر عند حدود الاختصار الفني، بل أضاف فوائد علمية جمة وزيادات نقدية وتوثيقية لم تكن في أصل المزي، مستقاة من مصادر تاريخية وحديثية أخرى، معقباً بعبارته الشهيرة (قلت) ليُميّز إضافاته وتحريراته الخاصة عن كلام المزي. وبذلك أصبح "تهذيب التهذيب" العمدة الأساسية التي اختصر منها المصنف لاحقاً كتابه الذائع الصِّيت "تقريب التهذيب"، وظل عبر القرون مصدراً أكاديمياً لا غنى عنه لكل دارس للسنة النبوية وعلوم الرواية. | ||
| الإمام ابن حجرالعسقلاني | : | المؤلف |
| يُعدّ الإمام شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني، المعروف بـ "ابن حجر العسقلاني" (773 - 852 هـ)، أحد أبرز علماء الإسلام وأعظم محدثي الأمة عبر تاريخها، حتى لُقِّب استحقاقاً بـ "أمير المؤمنين في الحديث". ولد في مصر ونشأ بها يتيماً، لكنه أقبل على طلب العلم بشغف كبير، وارتحل في سبيله إلى الحجاز والشام واليمن، آخذاً عن كبار شيوخ عصره كالحافظ العراقي. وقد تميز العسقلاني بعمقه المعرفي الدقيق في علوم الجرح والتعديل، والعلل، والمصطلح، والمنهج الفقهي، مما جعله مرجعية رئيسية ومحوراً التقت عنده أسانيد الرواية ومناهج الدراية في العصر المملوكي. تتجلى القيمة الأكاديمية والتراثية للإمام ابن حجر في إنتاجه العلمي الغزير الذي تجاوز المئات من المصنفات، والتي لا تزال تمثل حجر الزاوية في الدراسات الإسلامية؛ وفي مقدمتها كتابه الفذ "فتح الباري بشرح صحيح البخاري"، الذي يُعد ديواناً جامعاً وقمة العطاء المعرفي في شرح السنة الشريفة، فضلاً عن كتبه التأسيسية الأخرى مثل "تقريب التهذيب" و"بلوغ المرام من أدلة الأحكام". وإلى جانب عبقريته الحديثية، تولى ابن حجر منصب قاضي قضاة الشافعية في مصر لسنوات طويلة، وقام بالتدريس في أشهر مدارسها العلمية، مخلّفاً مدرسة فكرية عريقة تخرج منها جهابذة كبار كالإمام السخاوي، ليظل أثره المنهجي حياً وموجهاً للبحث الأكاديمي الشرعي عبر القرون. | ||
| الجزءالسابع | : | الجزء |
| دار الكتاب الإسلامي | : | المطبعة |
| 510 | : | الصفحات |
| 0 MB | : | حجم الملف |